كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٥١

151

باب

مسائل في السعي بين الصفا والمروة الصفا والمروة والتقصير

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ شَعَارِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطْوَفَ بِهِمَا﴾ (البقرة: (158)؛ وذلك أنه كان على الصفا صنم وعلى المروة صنم في الجاهلية /88/ فقالوا: ليس الصفا والمروة من شعائر الله، وقد عمل المسلمون بذلك ولم يزالوا عليه، وطاف إبراهيم بهما. قال: ﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: 158)؛ يعني: لأعمالكم. وقال: لَا تُحِلُّوا شَعَبَرَ اللَّهِ} (المائدة: (2) لا تستحلوا ترك شيء من أمر

المناسك.

مسألة: [في تسمية الصفا والمروة]

قال جعفر بن مُحَمَّد نزل آدم على الصفا وحواء على المروة، فسمي الصفا باسم آدم المصطفى، وسمّيت المروة باسم المرأة.

مسألة: [في حكم السعي وصفته]

والسعى بين الصفا والمروة سنَّة واجبة معمول بها. وقيل فريضة أيضا. وقال: الحاج إذا خرج إلى الصفا يصعد عليه حيث يرى البيت، ثُمَّ يكبر سبع تكبيرات ويثني على الله ويصلّي على النبي، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ويسأل الله حاجته من أمر دنياه، وينحدر من الصفا إلى المروة