الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٥٢152
كتاب
الجزء الحادي عشر
فإذا بلغ المسيل سعى فيه، ويقول: «ربّ اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم واهدني الطريق الأقوم إنَّك أنت الأعزّ الأكرم»، وإن قال: «وأنت الرب وأنت الحكم» [فحسن]. فإذا بلغ العلم الأخضر مشى رويدا، فإذا بلغ المروة صعد عليها حيث يرى البيت فيستقبله فيكبر سبع تكبيرات ثُمَّ يذكر الله كمثل ما فعل على الصفا، فيطوف بهما سبوعًا، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، ثُمَّ يحل من إحرامه فيحلق ويقصر.
وقيل: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «رحم الله المحلقين» ثلاثا، ثم قال:
«والمقصرين». وقال الله تعالى: ﴿مُحَلَقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ (الفتح: (27).
وقال: «كان إذا حلق رأسه من الإحرام استقبل القبلة وأعطى الحلاق) شق رأسه الأيمن ثُمَّ الأيسر، وأعطى شعره أبا طلحة فقسمه بين الناس» (2).
مسألة: [فيمن أخطأ أو نسي شيئًا في السعي]
(1)
ومن دخل بعُمرة وسعى فختم بالصفا، وقصر فإن كان قد انصرف من الصفا على ستة فعليه أن يتمّ ما بقي من سعيه، ويذبح شاة لتقصيره /89/ إن كان قد أحلَّ ولا يأكل منها. وإن ذكر قبل أن يحلّ فيتم سعيه ولا شيء عليه. (وقيل: التقصير: أن يقصر الشعر من أصله بالمقص).
وإن ذكر عند الصفا أنه قد سعى ثمانية فليرجع إلى المروة فينصرف عنها ويقصر، وليس عليه فيما زاد شيء، وعلى من لم يرمل في شيء من طوافه دم، ويعيد سعيه، وإن لم يقصر فليعد ولا دم عليه. ومن ترك الرمل
(1) في الأصل: + «خ الحالق». (2) رواه مسلم، عن أنس بمعناه، كتاب الحج، باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي،
ر 2373.