كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٥٤

154

كتاب

الجزء الحادي عشر

ومن سعى /90/ ثُمَّ غطّى رأسه قبل أن يحلق فيصنع معروفًا. ولا بأس أن يقصر المحرم للمحرم إذا حلّ لهما جميعًا أن يقصرا. وقال ابن دينار: رأيت رجلاً حلالاً قصر لأبي (1) الشعثاء يحلله.

ومن أخذ من شعر رأسه ولم يأخذ من لحيته أجزأه، ويُستَحبُّ له ويؤمر أن يؤخذ من لحيته وشاربه وأظفار يديه ورجليه قبل أن يجامع، وليس عليه في ترك ذلك كفَّارَة إذا كان قد حلق أو قصر.

وإن

أخذ من لحيته وشاربه وأظفاره، ولم يأخذ من شعر رأسه وجامع أهله فليأخذ من شعر رأسه وقد خالف السنة، ولو ذبح كان ذلك أوثق في

نفسي.

ومن حلق رأسه للعُمرة ولم يكن به شعر فحلقه للحج فإنَّه يُجري الموسى على رأسه. والتقصير من اللحية ليس بواجب.

ومن لبّد رأسه فعليه الحلق. ومن حلق رأسه بالنورة أجزأه والحلق

أفضل. وقيل: من ترك السعي بين الصفا والمروة وخرج إلى بلده فوطئ النساء فحجه تام، وعليه بدنة. وقيل: دم. ومن طاف ولم يركع للعُمرة ولطواف الزيارة ووطئ النساء؛ فعليه دم وإعادة الركعتين.

وإذا سعى من الصفا إلى المروة فذلك واحد. وإذا رجع إلى الصفا فذلك اثنان حَتَّى يتم على ذلك سعيه. ولا يذهب الساعي إلا لحاجة لا بُدَّ منها، فإن ذهب فإذا رجع بنى على سعيه.

(1) في الأصل و (ق): «عن أبي»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.