الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٥٥باب 23: مسائل في السعي بين الصفا والمروة والتقصير
155
ومن مرّ إلى الصفا من غير باب الصفا فلا شيء عليه. ويُستَحبُّ له أن
يخرج منه.
وقيل: الملتزم بين الباب والحجر.
ومن
بدأ بالمروة واستأنف طوافه وختم بالصفا فعليه ذبيحة، ويرجع يختم بالمروة فيكون قد ختم حينئذ بالمروة، ولا يعتد بالذي بدأ به. وبعض قال: لو لم يرمل بين الصفا والمروة لكان مشيا؛ لأنَّه من السنة، ولا شيء عليه. وإن كان مريضا فلا بأس.
ولا يذهب الذي يسعى في حاجة إلَّا إلى حاجة لا بد له منها من وضوء أو ما يشبه. فإن ترك نية السعي وذهب في حاجة ثُمَّ رجع إلى السعي ابتدأ سعيه، وإن ذهب لحاجة /91/ ولم يقطع نيَّة السعي فإنَّه إذا قضى حاجته ورجع بنى على سعيه.
مسألة: [فيما يجوز له فعله في السعي]
ويرمل الساعي في الذهاب والجيئة إلى الصفا ويمشي فيما سوى ذلك بعد ذهابه مرة ومجيئه مرَّة فذلك سبع مرات، يختم آخر سعيه بالمروة، ثُمَّ يحلق إن كان عليه وقت بعيد مِن الْحَجِّ، يتوافى فيه شعره للحج. وإن كان
قد قرب الحج قصَّر، ثُمَّ قد حلَّ له الحلال كله كما كان قبل إحرامه. ولا يدخل في سعي الصفا والمروة إِلَّا طاهرا، وإن انتقض وضوؤه في سعيه مضى على ذلك.
ومن مرض أو عناه إعياء فشق عليه فأخَّر سعيه إلى العشي، أو العشي إلى الليل فالغداة (1) فلم نر بذلك بأسًا.
(1) في الأصل: + «لم خ».