كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٥٧

باب 23: مسائل في السعي بين الصفا والمروة والتقصير

157

شيء من قبل أن يقصر أو يحلق ليحلّ فرجع سعى بين الصفا والمروة ورمل ما ترك، وختم بالمروة آخر سعيه أجزأه ذلك عن الكفَّارَة، ثُمَّ أَحلَّ.

مسألة [فيما يجوز للساعي]

ليک

وللرجل أن يشرب وهو يسعى بين الصفا والمروة، ولا يشتري ولا يبيع وهو يسعى. فإن لم يجد الماء إلا بشراء اشترى وشرب، وإذا /92/ أجهده الغلب فله يستريح ويبني على سعيه. فإن خرج لحاجة لا بد له منها فترك نية السعي، رجع ابتدأ، وإن لم يقطع نيَّته من السعي يبني (1) على ما كان سعى.

أن

فإذا

مسألة: [في شرط الحلق والتقصير

وإن حلق لمُحرم أو قصر لِمُحرم مثله أو غير محرم؛ فعلى كل واحد منهما دم على العمد والخطأ. وإن كان المقصّر له نائمًا فعليه دم أيضًا. وقال آخرون: ليس عليه في النوم شيء، ولا على من قصر له؛ لأنه لم يبن عليه شيء سوى التقصير؛ فسواء قصر له محرم أو غير محرم. وإذا قصر المعتمر رأسه ثُمَّ وقع على امرأته قبل أن يقصر؛ فليذبح بدنة وقد تم حجه.

مسألة: [في أحكام السعي]

ومن نسي الرمل بين الصفا والمروة فلا دم عليه ولا شيء، وقد ترك الفضل عندنا، وقد أُمر به الرجال وهو من السنة.

وقال أبو أيوب: ما نرى لمن ترك السنة إِلَّا وعليه دم.

وعن الربيع قال: لو أنَّ رجلاً ترك السعي بين الصفا والمروة متعمدا لرأيت عليه الحجّ من قابل؛ لأنَّهما من المشاعر، وقد صنعه النبي صلى الله عليه وسلم

(1) في الأصل: + خ بني».