الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٥٨158
كتاب
الجزء الحادي عشر
والمهاجرون من بعده. وكان فيما بلغنا: «أن جبريل حيث علم النبي - صلى الله عليهما - المناسك سعى به بين الصفا والمروة».
فإن طاف لعمرته وسعى بين الصفا والمروة وهو جنب يوم النحر وهو يعلم بجنابته وأحلَّ فعليه دم لفساد عمرته. وعليه حجة وعمرة لمكان عمرته. وإن لم يكن علم بذلك أجزأه، دم لعمرته شاة ولحجه بدنة، وعليه الإعادة إن كان بمكة.
وإن كان قد أتى بلده وأحلّ وعلم أنّه فرّط وعلم أنه على تلك الحال؛ فالبدنة عليه أفضل من شاة. وأما الربيع فكان يقول: إن علم ذلك بمكة أو ببلده فعليه الْحَجّ من، قابل وعليه ما استيسر من الهدي، بدنة أو بقرة أو شاة. وكذلك الحائض في جميع هذه المسألة حالهما واحد.
مسألة: [في الرمل والسعي]
ومن رمل في سعيه كلّه من الصفا إلى المروة فلا شيء عليه وقد أساء، ولا أرى عليه أن يعيد ولو كان بمكة.
وإن ترك السعي ناسيا فلم يسع في بطن الوادي ومشى مشيا على هيئته؛ /93/ فإِنَّه يُجزئه إن سهى وقد أساء.
وقال أبو أيوب: ما نرى على من ترك السعي متعمدا إلا دما. ومن زاد على السعي فلا يضره، فإن بدأ بالمروة حَتَّى يفرغ أعاد شوطًا آخر من الصفا إلى المروة، فإن بدأ بالمروة لم يكن ذلك شيئًا. وكان الربيع يقول: إن سعى سبعة أو أكثر وختم بالمروة أجزأ عنه ذلك، يعتد بسبعة ويترك ما بقي.