الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٥٩باب 23: مسائل في السعي بين الصفا والمروة والتقصير
159
وقد قال أبو الطفيل (1): «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت على راحلته يستلم الركن بِمِحْجَنِه ويقبله». وزاد مُحَمَّد بن رافع (2): «ثُمَّ خرج إلى الصفا والمروة فطاف سبعًا على راحلته (3).
وروى جابر بن عبد الله): «أنه طاف في حجة الوداع على راحلته بالبيت، وبين الصفا والمروة ليراه الناس، وَليُشرف فيسألوه، فإنَّ الناس غَشُوهُ» (ه).
ومن ترك السعي واحدًا أو اثنين سعى فيما بقي ولا شيء عليه. ومن ترك السعي بين الصفا والمروة ناسيًا من رجل أو امرأة في حجّه وعمرته؛ فعليه، دمان للحج دم وللعُمرة دم. وكان الربيع يقول: من ترك السعي بين الصفا والمروة متعمّدًا حَتَّى ينفر؛ فعليه الحج من قابل، وإنَّه لم
يتم حجه.
(1) عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو الليثي الكناني القرشي أبو الطفيل (ت: 100 هـ): شاعر كنانة، وأحد فرسانها، ومن ذوي السيادة فيها. ولد يوم وقعة أحد، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم تسعة أحاديث، وحمل راية علي بن أبي طالب في بعض وقائعه. كتب إليه معاوية يلاطفه فوفد عليه إلى الشام. خرج على بني مع المختار الثقفي مطالبًا بدم الحسين ثُمَّ خرج توفي بمكة، وهو آخر من من الصحابة. انظر: الزركلي:
ابن الأشعث فخرج الأعلام، 255/ 3.
معه.
أمية
مات
(2) انظر: محمد بن رافع بن أبي زيد القشيري بالولاء، أبو عبد الله النيسابوري (ت: 245 هـ): زاهد من ثقات المحدثين. شيخ عصره في خراسان. روى عنه البخاري 17 حديثا، ومسلم
362 حديثا. انظر: الزركلي: الأعلام، 124/ 6.
(3) رواه أبو داود، عن أبي الطفيل بلفظه وزيادته، كتاب المناسك باب الطواف الواجب،
ر 1616.
(4) في الأصل: + «خ زيد».
(5) رواه مسلم، عن جابر بلفظه، كتاب الحج، باب جواز الطواف على بعير وغيره، ر 2310. وأبو داود، مثله، كتاب المناسك، باب الطواف الواجب، ر 1617.