الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٦٢162
كتاب
الجزء الحادي عشر
قلت: فما باله في العُمرَة لا ينبغي له أن يحلّ حَتَّى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة؟ قال: لأنَّ العُمرَة جاء فيها الأثر هكذا إذا طاف وسعى وقصر أحلّ.
ومن بدأ بالسعي قبل الطواف وقصر فعليه، دم، ويعيد السعي والطواف والتقصير على السنة.
ومن ترك الرمل في سعيه بين الصفا والمروة، فإن ترك ثلاثة أشواط /95/ فعليه صدقة، وإن ترك أربعة فعليه دم. وقال آخرون: في الثلاثة. دم. وإذا ترك الأقل من الرمل ففيه صدقة، وفي الأكثر إذا تركه
دم.
ومن لم يقدر أن يطوف بين الصفا والمروة ماشيا فليطف راكبًا. ومن زاد في الطواف بين الصفا والمروة فإذا ختم بالمروة فلا بأس. ومن طاف بالبيت (1) وصلى خلف المقام فجائز له أن يؤخّر طوافه بين الصفا والمروة إلى الليل إن شاء، والتعجيل أفضل. وقيل: لا يطوف بعد ذلك حَتَّى بين الصفا والمروة.
مسألة: [في طواف وسعي النبي صلى الله عليه وسلم راكبًا]
يسعى
وقيل: «طاف رسول الله بين الصفا والمروة والبيت راكبًا، واستلم الركن بِمِحْجَنِه، وكان يقبل طرف المحجن». وقيل: إنَّ ذلك لشكوى كانت به. وقال مجاهد: «طاف النبي صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة على بغلته»، ولم يكن يومئذ في العرب بغلة غيرها كان أهداها إليه قيصر وحلّة فكساها
عمر.
(1) في الأصل: + «فصلى خ».