الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٦٣باب 23: مسائل في السعي بين الصفا والمروة والتقصير
:مسألة [فيمن أحل وقصر لنفسه]
163
ومن أحلَّ من إحرامه فقصر لنفسه؛ فالذي نحب أن يقصر له من قد
أحلّ، فإن قصر لنفسه فلا شيء عليه.
مسألة [في التقصير والحلق]
أوجب النبي صلى الله عليه وسلم على المحرم يوم النحر أن يقصر من رأسه أو
يحلق.
وأجمعوا أنَّه من كان على أذنيه شعر كثير فأخذ منها لم يكن محلا بذلك. وأجمعوا أنَّه لو حلق رأسه كله وترك الشعر الذي على أذنيه لسمّي حالقًا رأسه، ولم يقل أحد فيما علمنا إنَّه ترك بعض شعر رأسه.
مسألة: فيمن أصاب أهله قبل أن يحلّ]
ومن دخل متمتعا فطاف وسعى ثُمَّ أصاب من أهله قبل أن يحلّ؛ قال أبو مُحَمَّد: تفسد عليه عمرته ويرجع إلى الميقات، وعليه دم. ورُوي عن أبي المؤثر: أنَّه تلزمه بدنة. وقيل: فيمن طاف وسعى وأحلّ وجامع امرأته ولم يركع للطواف؛ فإنَّه يركع ويسعى بين الصفا والمروة وعليه دم. وفي قول: يركع وعليه دم. وقال قوم: يركع ولا شيء عليه، وهو قول أبي
حنيفة.
ومن طاف بالبيت ثُمَّ جامع امرأته من قبل أن يسعى بين الصفا والمروة أن حجه قد فسد. وقال ابن محبوب عليه، بدنة، وأرجو أن لا يفسد حجه
عليه.