كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٦٥

165

باب عرفة وجَمْع ومنى والزيارة 24 ومسائل في ذلك

لا يجوز الوقوف بعرفة إلَّا بقصد وإرادة، فمن وقف غير قاصد بوقوفه القربة إلى الله و لم يستحق ثوابًا على ذلك، ولا يصح فعله إذ الأعمال لا تحصل إلا بتقديم النية والإرادة لها.

(1)

واعلم أنَّ من وقف بعرفة أو عند المشعر الحرام أو رمي الجمار أو حين يريد أن يحرم من الميقات، وإذا مضى إلى البيت ليحل؛ فإنَّه يستحبّ له عند هذا أن يغتسل ثُمَّ يأتيها. وإن توضأ ولم يغتسل فلا بأس.

ومن وقف بعرفة أو عند المشعر الحرام أو رمي الجمار أو سعى بين الصفا والمروة على غير وضوء عمدًا فقد أجزأه ولا شيء عليه، وبالوضوء

يؤمر.

ومن نام بمكة ليلة عرفة حَتَّى أصبح، ثُمَّ غدا يوم عرفة حَتَّى مرَّ بمنى أو وقف مع الناس؛ فقد أساء ولا بأس عليه.

وقيل: إنَّ رجلاً خرج إلى منى ولم يكن أحرم بالحج؛ فأمره الوضاح بن

عقبة أن يحرم بالحج من منى.

ومن تعجل ليلة منى إلى عرفة فقد أخطأ السنة.

(1) في الأصل: فوقها: «بنية».