كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٦٧

باب [24]: عرفة وجَمْع ومنى والزيارة، ومسائل في ذلك

مسألة: [في مواقف الحج]

167

قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «عرفَةُ كلُّها مَوقِف إِلَّا بِطن عُرَنَة، وجَمْعٌ كلُّها موقف إلَّا بطن مُحسّر، ومِنَى كلُّها منحر» (3).

وقال ابن عباس: «من أفاض من عرفات قبل غروب الشمس فلا حجّ له،

ومن بات بجمع إلى نصف الليل أجزأه».

مسألة: [فيمن ترك طواف الزيارة]

وإذا خرج الحاج ولم يزر؛ فعليه أن يرجع حيث كان في سنته، أو بعدها ولو كان (3) بلغ مصره حَتَّى يزور البيت. فإن رجع فزار وسعى ولم يكن أصاب أهله ولا أفسد حجّه فعليه دم، وقد تَمَّ حجه. وإن كان أصاب أهله فعليه الحج من قابل ودم، ولا يرجع يطأ أهله حَتَّى يزور البيت. وعن أبي عبد الله: أنَّ عليه أن يرجع يزدار (4)، فإن جامع النساء قبل أن يطوف ويسعى فسد حجّه، وعليه الحج وبدنة (والبدنة: أو بقرة)

ولا صيام عليه.

(1) في الأصل: + «إلى بطن عرنة وفي نسخة».

(2) رواه الترمذي عن عليّ بمعناه أبواب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، ر 845. وأبو داود، عن جابر بمعناه كتاب المناسك باب الصلاة بجمع، ر 1666.

(3) في الأصل: + «خ أو». (4) ازدَارَ: عَلَى وزن افتعلَ مِنَ الزيارة. أي طاف طواف الزيارة، ويطلق على زيارة البيت الحرام دون غيره، ولم نجده إِلَّا في بيت مجنون بني عامر، قال:

خلَفتُ لئن لاقيتُ ليلى بخَلُوةٍ أن ازْدَار بيتَ اللَّهِ رَجْلانَ حَافِيَا»

(انظر: العبدلكاني الزوزني: حماسة الظرفاء، 21/ 1. البغدادي: خزانة الأدب، 109/ 2). ولم نجد هذا الفعل في معاجم اللغة، ولا من يستعمله من الفقهاء إلَّا بعض العُمانيين، من المصطلحات العُمانية التي تختص بها.

ولعله