كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٦٨

168

كتاب

الجزء الحادي عشر

وإذا غلبت الزائر عينه فنام وهو قاعد؛ فعن محبوب: أنَّه لا بأس عليه، وَإِنَّمَا ذلك للمهموم القاعد. وأما من وضع جنبه في محمل أو في الأرض فنعس فعليه دم. وقيل: من نام وهو منتظر لأصحابه بمكة في الزيارة أو في المحمل غير متعمد للنوم؛ فلا أرى بأسًا /98/ عليه.

مسألة: [في الإفاضة من عرفة والمزدلفة]

بلغنا أن أسامة بن زيد قال للنبي و حين أفاض من عرفات في بعض الطريق الصلاة يا رسول الله»، فقال: «الصَّلاةُ أَمَامَك» (1) (2)، فصلاة المغرب والعشاء الآخرة بِجَمْع أفضل إلَّا أن يخاف ألّا يصل إلى جمع، حَتَّى يذهب من الليل نصفه، فلينزل وليصل.

ومن (3) ترك المزدلفة ولم يقف بها فعليه دم، وقد أساء حيث لم يبت بها. ومن وقف بالمزدلفة قبل طلوع الشمس فقد وقف، ولا وقوف بعد طلوع الشمس). ومن وقف (5) قبل طلوع الفجر ثُمَّ أفاض قبل الإمام فلا ينبغي له ذلك، ولا شيء عليه.

وإن دخل مكة محرمًا بعُمرَة فأقام على إحرامه ولم يطف بعمرته حَتَّى أهل بالحج يوم التروية وخرج إلى عرفات؛ فقد أساء ولا شيء عليه إلا دم

المتعة.

(1) رواه الربيع، عن أسامة بلفظه، بَاب (7) فِي عَرفَة وَالْمُزْدَلِفَة وَمِنى، ر 421. والبخاري، نحوه، باب النزول بين عرفة وجمع، ر 1595.

(2) في الأصل:: + «فالصلاة خ».

(3) في الأصل: + «نزل خ».

(4) في الأصل: + خ وإن».

(5) في الأصل: + «خ بعد».