الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٦٩باب [24]: عرفة وجَمْع ومنى والزيارة، ومسائل في ذلك
169
ويُجزئه طواف الزيارة لحجّه وعمرته من منى، ولا ينحر فيه، ولا ينام به. روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «نَحرتُ هاهنا ومَنَى كلُّها مَنحَرٍ إِلَّا بِطن مُحسِر (1) (2)، [وَ] أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أتى الموقف بعرفة فقال: «هذا موقف، وكلّ عرفة موقف إِلَّا بَطن (3) عُرنَة».
ومن صلى الغداة عند المشعر الحرام ثُمَّ انصرف من صلاته فمضى فلا دم عليه. وإن وقف عند المشعر الحرام بعد الصلاة ولم يذكر الله فعليه دم، وإن وقف وذكر الله فقد أجزأه.
مسألة: [صفة الخروج إلى عرفة]
والخروج إلى عرفة والإحرام يكون يوم التروية يؤمر أن يغتسل بالماء
يحرم
إن أمكنه، ثُمَّ يلبس ثوبي إحرامه ويطوف بالبيت ويركع، فإن أراد أن من المسجد ركع لإحرامه ركعتين عند الميزاب أو حيث أمكن، ثُمَّ أحرم ولبى بالحج وخرج إلى منى. وقيل: يستحبّ أن يحرم من مسجد الجن، ويخرج عند صلاة الأولى ليجمع بمنى ويصلّي بها خمس صلوات ويبيت بها، فإذا أصبح صلى الصبح وسار إلى عرفات يوم عرفة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم. قيل: إن رسول الله خرج إلى منى يوم التروية /99/ مهجرًا بها هو وأصحابه الذين كانوا معه حين وجهوا صدور الرواحل إلى منى مهلا بالحج، وأمر من لم يكن معه هدي أن يصوم ثُمَّ صلَّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثُمَّ غدا إلى عرفات، ثُمَّ نزل بها حين
(1) في الأصل: كلمتان عليهما علامات مائية، والتقويم من (ق).
(2) رواه مسلم، عن جابر بلفظه إلا لفظ: «إلا بطن محسّر»، كتاب الحج، باب ما جاء أن عرفة
كلها موقف، ر 2213.
(3) في الأصل: + «عرفة خ».