كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٧٣

باب [24]: عرفة وجَمْع ومنى والزيارة، ومسائل في ذلك

ومن

الحج.

مسألة [فيمن فاتته عرفة

173

أدرك الناس في المزدلفة غداة النحر وفَاتَه الموقف بعرفة؛ فقد فاته

مكة

وقيل: من أصبح بمكة يوم عرفة فعليه دم، إلا أن يكون رجلاً دخل تلك الغداة. فإن غدا من منى إلى عرفات فحيث أحبّ نزل من عرفات. وعرفات كلّها موقف إِلَّا موضع الأراك.

مسألة: [في خطبة عرفة وجمع الظهرين]

والإمام يصعد المنبر يوم عرفة، ويؤذن المؤذن بالظهر والإمام على المنبر، فإذا فرغ المؤذِّن قام الإمام فخطب وحمد (1) الله وأثنى عليه وصلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم، ووعظ الناس، وأمرهم بما يحق عليهم، ونهاهم عما ثُمَّ ينزل فيقيم المؤذِّن فيصلي الإمام الظهر، فإذا فرغ الإمام منها وسلَّم قام المؤذِّن فأقام للعصر ثُمَّ صلَّى الإمام العصر؛ فهو أذان

نهاهم

الله عنه،

وإقامتان.

ومن أدرك مع الإمام العصر وقد صلّى الظهر والعصر فإن صلاة الأولى تجزئه، ولكن للإمام أن يتطوّع بينهما. ومن أدرك مع الإمام العصر وقد صلَّى الظهر والعصر فإنَّها تجزئه ومن شاء صلاها يومئذ (2) مع الإمام. ومن شاء صلاها (3) في منزله، والجمع يومئذ أفضل للجماعة والواحد ليعجل إلى الموضع فيقف. فإن أدرك مع الإمام العصر ولم يصل الظهر فهذا فاسد

(1) في الأصل: + خ محمد». (2) في الأصل: + «خ يومه». (3) في الأصل + صلى خ».

>>