الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٧٤174
كتاب
الجزء الحادي عشر
لا يُجزئه؛ فليصل الظهر والعصر بعد ذلك، وليجمعهما يومئذ أفضل حَتَّى /102 / يعجل إلى الموقف.
فإن أدرك مع الإمام بعض الظهر فقام يقضي فلم يفرغ من قضائه حَتَّى صلَّى الإمام العصر وفرغ الإمام منها، فإذا أحرم الإمام لصلاة العصر وقد بقي على هذا شيء من بدل الظهر فقد انتقضت عليه صلاة الظهر، فليرجع يقضي الظهر والعصر بعد فراغ الإمام من صلاة العصر، وليجمع الصلاتين فإنَّه أفضل، والجمع سنة أماتها الناس، يروى ذلك عن أبي عبيدة.
وكل من بعرفة يومئذ المسافر المكي وغيره يصلي ركعتين، ويجمع في عرفة بأذان وإقامتين لكلّ صلاة؛ لأنَّ عرفة أكثر من ستة أميال. حدث بذلك أبو أيوب عن أبي عبيدة، رواه جابر.
وحدَّث أبو أيوب عن بعض أصحابه: أنَّه حدثه (1) عمن رفع الحديث إلى بعض الصحابة: أنه خرج من المدينة إلى قباء فصلى ركعتين حَتَّى رجع إلى المدينة. وقُبَاء: ستة أميال من المدينة.
والإمام إذا أحدث بعرفات أمر رجلاً يصلي مكانه، ويصلي الصلاتين جمعا؛ لأنَّ الإمام قدّمه، وأحبّ إن أحدث أن يستأنف ولا يبني على ما صلَّى إِلَّا في الرعاف والقيء، وذلك إذا لم يتكلم. فَأَمَّا في البول والغائط فأحبّ إلينا أن يستأنف ولكنه أثر وجدناه فأخذنا به؛ فحدّث أبو أيوب: أنَّه كان بعض أصحابه يرون نقض الوضوء والصلاة في البول والريح، ولم
يرخصوا إِلَّا في الرعاف وحده ما لم يتكلم.
(1) في الأصل: + خ عمر».