الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٧٧باب [24]: عرفة وجَمْع ومنى والزيارة، ومسائل في ذلك
177
والعُمرة التي كانت عليه فأتى عرفات، ثُمَّ وقف بجمع ثُمَّ رمى الجمر وذبح وحلق وزار البيت فذلك يُجزئه، ولا دم عليه إِلَّا المتعة. وكذلك إن خاف فوت الموقف بعرفات حاجّا كان أو معتمرًا أو قارنا، فإنما عليه لحجه وعمرته إذا أتى البيت طواف واحد، وسعي واحد.
وكذلك المرأة الحائض المتمتعة إذا دخلت مكة وهي حائض ولم تطف لعمرتها حَتَّى خرجت إلى منى؛ أجزأها إذا رجعت من عرفة ووقفت بجمع ورمت الجمار (1) وذكَّت (2) وقصرت قبل أن تزور البيت فتطوف طوافًا واحدًا وسعيًا واحدًا بين الصفا والمروة لحجها وعمرتها، وليس برافضة للحج، حدث بذلك أبو أيوب عن أبي عبيدة.
مسألة [في الذهاب إلى منى قبل التروية
وفي الواقف بعرفة فقط]
عن أبي صفرة: أنَّ الناس أصابهم عطش شديد بمكة، وكان أمير مكة يومئذ داود بن عيسى (3) فأمر مناديه فنادى في الناس: «يا أيها الناس، من أراد منكم الخروج إلى منى فليخرج، فإنَّها أوسع لكم في الماء»، وذلك قبل
(1) في الأصل: + «خ الجمرة»، وهي ما في النسخة (ق). (2) في الأصل: + ودلت خ ودنى». والتصويب من (ق) ومن منهج الطالبين، 125/ 6 (ش). (3) داود بن عيسى بن موسى بن مُحمَّد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي (بداية ق 3 هـ): روى عن أبيه وأبي بكر بكار الزبيري. وروى عنه: ابن ابنه محمد بن عيسى وغيره. ولي إمرة الحرمين للأمين، ثُمَّ خرج إلى مكة وأقام بها عشرين شهرا. فكتب إليه أهل المدينة يلتمسون منه الرجوع ويفضلونها على مكة في شعر لهم، فأجابهم أهل مكة بشعر مثله. وقال وكيع أهل الكوفة اليوم بخير، أميرهم داود بن عيسى، وقاضيهم حفص بن غياث، ومحتسبهم حفص الدورقي. انظر: تاريخ الطبري، 120/ 7. الوافي بالوفيات، 139/ 2 (ش). البغدادي: المحبر، 1/ 39.