الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٧٨178
كتاب
الجزء الحادي عشر
التروية بيوم
أو يومين، فسألت محبوبًا عن ذلك؟ فقال: صدق داود، من شاء أن يحرم بالحج ويخرج إلى منى فذلك جائز.
ومن وقف بعرفة ثُمَّ أفاض إلى مصره ولم يرجع إلى مكة ولا رمى الجمار ولا ازدار لزمه الحجّ من قابل ويرمي الجمار ويزدار، وعليه بدنة ودم للجمار، وأظنّه قال يحرم عليه وطء النساء، وأحلّ له الصيد.
مسألة [في المبيت بمنى والوقوف بعرفة]
قال بعض المسلمين: إنَّ النبيَّ الله جعل منى مبيتًا للحج ليلة عرفة؛ فمن لم يبت بها فعليه دم.
والوقوف بعرفة على غير طهارة جائز. والمستَحبُّ أن لا يقف المحرم بعرفة إلا على طهارة إذا كان على ذلك قادرًا. ومن وقف بعرفات فكبّر ثلاث تكبيرات ثُمَّ غربت الشمس / 105/ فقد أدرك، وذلك يُجزئه.
مسألة: [في تسميات إرث إبراهيم علي]
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بعث ابن مربع (1) إلى أهل عرفة فقال لهم: «اثبتوا على مشاعركم هذه فإنّكم على إرث من إرث إبراهيم (2).
كأنه قال: إنَّكم على بقيَّة من إرث إبراهيم:
(1) زيد بن مربع بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن مجدعة الأنصاري: صحابي. قيل: اسمه يزيد. وقيل: عبد الله. وأكثر ما يجيء في الحديث غير مسمى. روى عنه: عمرو بن دينار. انظر: المزّي: تهذيب الكمال، 10/ 107 (ش).
(2) رواه أبو داود، عن ابن مربع بلفظ: «قفوا … »، كتاب المناسك، باب موضع الوقوف بعرفة، ر 1652. والترمذي، نحوه، أبواب الحج، باب ما جاء في الوقوف بعرفات والدعاء بها،
ر 843.