كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٨١

باب [24]: عرفة وجَمْع ومنى والزيارة، ومسائل في ذلك

181

وكذلك يروى في قوله وجَل: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ (البقرة: 213) أي: آدم وحده، والأمة هاهنا الخلقة والجسم، ويقال: أمة واحدة، أي: على دين

واحد.

مسألة [من مات قبل إتمام حجته]

ومن وقف بعرفات فمات قبل مغرب الشمس أو بعدها، أو بالمزدلفة، أو بمنى بعد رمي الجمرة) أو قبله، وقبل طواف الزيارة؛ فإنَّه يؤدى عنه ما بقي من مناسكه بعد موته في ذلك العام إن أمكن، أو بعدما مات. وقال من قال من الفقهاء: إذا كان الحاج بعدما وقف بعرفات فإن وليه يقضي عنه عنه ويزور عنه البيت. وإذا مات قبل أن عنه الجمار ويذبح يقف بعرفات فلا بُدَّ من أن يؤخذ له من يقضي عنه من المو عنه من الموضع الذي مات

نسكه ويرمي

فيه. قال ابن محبوب: ونحن

نأخذ بذلك.

مسألة: [في الوقوف بعرفة]

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أتى الموقف بعرفة على غير طهارة؛ فوقوفه صحيح، وحجّه تام بإجماع، ويُستَحبُّ له ألا يقف إِلَّا طاهرا؛ الدليل على إجازة ذلك قول النبي للحائض: «تعمل كما يعمل الحاج إلا الطواف بالبيت»؛ فأمرها بالوقوف بعرفة على غير طهارة.

ولا يجوز الوقوف بعرفة إلا بنية؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الأعمالُ بِالنِّياتِ وَإِنَّمَا لكلِّ امرئٍ مَا نَوَى»، فإذا عري الوقوف من النيَّة له لم يصح

للواقف.

(1) في الأصل: + «خ الجمار».