الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٨٢182
كتاب
الجزء الحادي عشر
[
مولاة أبي الطفيل عن أبي الدرداء قال: قلنا: يا رسول الله، إِنَّ أَمرَ مِنّى لَعَجب، هي ضيقة فإذا نزلها (1) الناس اتسعت». فقال: /107/ «إِنَّمَا مَثَل منى مثل الرحم، هو ضيق فإذا صار فيها الولد اتسع (2) الرحم: بيت منبت الولد، ووعاء في البطن.
مسألة: [في الدفع من عرفة والمزدلفة
دفع النبي صلى الله عليه وسلم بعد غروب الشمس وغيبوبة الشفق، وجعل يقول بيده اليمنى: «أيُّها الناس السكينة السكينة كلما أتى جبلاً من الجبال أرخى لنا فيه قليلاً حَتَّى نصعده.
ويُستَحبُّ بعض الناس إفطار يوم عرفة لما روت أم الفضل، قالت: كنا جماعة من النساء فاختلفنا في صوم النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة؛ فقال بعضنا: هو صائم. وقال بعضنا هو يطعم، فوجهت إليه بِقَعْب فيه لَبَن فشَرِبَه» (3). قال: إنَّ الإفطار (4) يوم عرفة أفضل من صومه».
(4)
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «الحجُ عَرفَة، الحجُ عَرفَة» (5)، كان في الجاهلية يُسمى: قُزح، وكان قزح اسم شيطان يكره أن يُسمى به. وقيل: إنَّه اسم بعض الآلهة
(1) في الأصل: + «نزل بها خ».
(2) رواه أبو الشيخ في أمثال الحديث عن أبي الدرداء بلفظه، ر 228. (3) رواه مسلم، عن أم الفضل، بمعناه كتاب الصيام، باب استحباب الفطر للحاج بعرفات يوم عرفة، ر 1960.
(4) في الأصل: «قال ووعا وفي (ق): «دعا»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من منهج
166/ 6 (ش).
الطالبين،
(5) رواه الترمذي، عن عبد الرحمن بن يعمر بلفظ: «الحج عرفة فقط، باب (57) ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج، ر 889، 237/ 3. وابن ماجه مثله، باب (57) من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، ر 3015، ص 436. والدارقطني، عن ابن يعمر بلفظه، ر 2547.