الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٨٧باب [25]: في الرمي والذبح والحلق والوداع وغير ذلك
الْحَذْف، حصيات هن مثل حصى سبع
187
فوضعهن
الْتَقِطْ لي» فالتقطت له في يده فقال: «بِأَمْثَالِ هَؤُلاءِ، وإِيَّاكُمْ وَالْغُلُو فِي الدِّينِ» (1) فرمى بهنَّ
وانصرف.
واختلف الناس في سبب رمي الجمار؛ فقيل: كأنه تفاؤل رمي الذنوب وإلقاء المعاصي وطرحها. وقيل: بل أصلها من إبراهيم ل لما ابتلي بذبح ولده وعزم على ذلك عارضه إبليس ليصدّه أو ليصد ولده فرماه بالحصى مرة بعد مرة هكذا قيل
وكما حكي أن السبب في السعي بين الصفا والمروة: أن إسماعيل /110/ لَمَّا حصل هناك طفلاً أمه هاجر عطش، فقامت هاجر تطلب مع الماء بين ناحية الصفا والمروة متردّدة هناك إلى أن أنبع الله تعالى له بنهر
زمزم
ومن ترك رمي الجمار كلّها حَتَّى انقضت أيَّام منى؛ فعليه لكلّ جمرة في كل يوم، دم، فذلك عشرة دماء، ولكل حصاة لم يرمها من الجمار إطعام مسكين في السبع حصيات من كل جمرة في يوم دم.
والرمي والنفر والذبح إنَّما يجوز هذا كله بالنهار، ولا يجوز شيء من ذلك كله بالليل إلا الخائف فله أن
فإن
وَإِنَّمَا
بالليل. يرمي
يرمي الجمار بحصى الحرم، ولا يغني الرمي بحصى الحل؛ بحصي الحلّ أعاد ذلك بحصى الحرم، فإن فات ذلك وأحلّ
فعليه دم
(1) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن عباس عن أخيه الفضل بمعناه، ر 15140. والطبراني في
الأوسط، نحوه، ر 2279.