كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٨٨

188

كتاب

الجزء الحادي عشر

وقيل: إِنَّ الْمُعْتَمِر (1) - أو غيره - أعطى أبا عبيدة حصى ليرمي به الجمار، وقد ضعف بصره؛ فلَمَّا مسه قال: ما هذا؟ قالوا: هذا حصى جيد، فإذا أنكره قال: من غير حجارة حصى الحرم، ويرمي بتلك الحصى فيُعطى حجارة من الحرم فيرمي بها الجمرة.

ومن رمى كل الجمار في يوم واحد فعليه إعادة الرمي. و (2) من أخذ من حجارة منى فلا بأس، ولكن لا يأخذ من حصى مستعمل؛ لأنه كالماء

المستعمل.

مسألة: [في حجم الحصى وفي الرمي]

وأجمع الفقهاء أنَّ الحصى الذي يرمى به مثل الجوزة والبندقة. ومن رمي الجمرة فطرح رميه أبعد منها، فإن أعادها وإلا فإطعام مسكين يتصدق به. وإن (3) وقعت رميته في محمل فإن استقرت في المحمل فليعد على السنة. وقيل: إن صدمت المحمل ثُمَّ درجت حَتَّى وقعت على الجمرة ولم تقم في المحمل أجزت.

أول النهار فإنَّه يعيد ذلك. ومن رمى

ومن حلق قبل أن يذبح فعليه. دم. ويُستَحبُّ له إذا ذبح نسكه أن يجري الموسى على رأسه.

(1) المعتمر بن عُمارة بن سالم بن ذكوان الهلالي (ق) (2 هـ): عالم فقيه متكلم. من حملة العلم عن أبي عبيدة وضمام إلى العراق له مناظرات مع بعض علماء عصره كشعيب بن المعروف، وكان ممن انتهت إليه رئاسة العلم بعد أبي عبيدة انظر: الراشدي: أبو عبيدة وفقهه، 228 - 229. والشماخي: سير، 101/ 1.

(2) في الأصل: + «إنخ». (3) في الأصل: + «فإن خ».