كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٨٩

باب [25]: في الرمي والذبح والحلق والوداع وغير ذلك

مسألة: [في رمي الجمرات ومن تركها]

189

ولا

يرمي

الجمار مِمَّا

رمي

به. ومن رمى من ذلك الحصى فلا الناس

فساد عليه؛ فإن رمى السبع جميعًا برمية واحدة فهو واحدة، ولا يُجزئه، ويرمي ستا ويكبر مع كل حصاة تكبيرة؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرمي /111/ ويكبر مع كل حصاة تكبيرة، وإن (1) وضع الحصاة وضعًا لم يجزه، وإن طرحها أجزأه. وقيل: ليس للقيام عند الجمرتين والدعاء شيء موقت. وقيل عن محبوب: يستحبّ أن ترفع الأيدي وبطن الكفين إلى الأرض.

ومن تعمد لترك رمي حصاة من جمرة العقبة يوم النحر حَتَّى ذبح؛ فعليه دم ويرميها، فإن نسيها - أيضا - فيرميها، وعليه إطعام مسكين. وقيل أيضا: [عليه] دم في نسيان الحصى من جمرة العقبة.

والخائف يجوز له الرمي بالليل.

مسألة: [في وقت الرمي]

ومن نسي رمي الجمار حَتَّى صلى المغرب فليرمها من الغد بالنهار، ولا يرمي بالليل. قال أبو عبد الله: إلَّا الخائف على نفسه، والراعي فجائز أن يرميا بالليل. وقال قوم: إذا فات ذلك، وَإِنَّمَا هو قضاء جاز (2) في الليل والنهار.

ومن لم يرم حَتَّى جاء وقت (3) صلاة الظهر، ويخاف إن بدأ بالرمي فاتته الصلاة؛ فليصل ثُمَّ يرم ولا شيء عليه. ووقت الرمي في أيَّام

(1) في الأصل: + خ ومن».

(2) في الأصل: + «خ فجائز».

(3) في الأصل: + «حتى جاء وقت»، أي أَنَّهَا مكررة.