الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٩١باب [25]: في الرمي والذبح والحلق والوداع وغير ذلك
191
ذلك عامدًا حَتَّى انقضت أيَّام الرمي فعليه. دم. وإن ترك ذلك يوم النحر ثُمَّ ذكر يوم ثان أو ثالث أبدله. وما نسي من الحصى فذكره في أيام الرمي أبدله ولا شيء عليه إذا انتقضت.
وإن ترك حصاة من سائر الجمار فعليه إطعام مسكين واحد، ولحصاتين مسكينين، ولثلاث ثلاثة مساكين. فإذا ترك من الحصى الأكثر من الجمرة حَتَّى ينقضي الرمي كان عليه دم بالأكثر وبالأقل إطعام. فإذا انقضت أيام الرمي وجبت الكفارة. وقد رخص بعض في يوم النفر الأول إذا لم يكن رمي، ثُمَّ رمى يوم النحر ونفر، كان عليه في ذلك إطعام. وأما أنا فأرى عليه إذا تركه الكفَّارَة؛ لأنَّ لكلّ يوم
حصة
من المناسك.
ومن رمى جمرة العقبة يوم النحر وأحلّ فله الزيارة إلى البيت يوم النحر و (1) من عجّل أحبّ إلينا، وأعجب خوف الحدث إن شاء زار ليلًا [أ] و نهارًا. فإن زار قبل أن يرمي جمرة العقبة رجع رماها ثُمَّ ازدار، فإن لم يفعل حَتَّى ينفر من مكة فعليه دم. وإن زار قبل أن يحلق أو يقصر رجع قصر بمكة أو
حلق خارجا من المسجد ثُمَّ زار، فإن لم يفعل ومضى على ذلك فعليه دم. ومن رمى جمرة العقبة وأحلّ فقد حلَّ له كلّ شيء إلا النساء والصيد، فإذا زار البيت فقد حلّ له كلّ شيء؛ روي عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِذَا رَمَى أَحَدُكُمْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءِ» (2)، وفي خبر عنه: «إذا رميت وحلقت فقد حلَّ لك كلُّ شيء إِلَّا النساء والطيب» (3).
(1) في الأصل: + «ماخ».
(2) رواه أحمد، عن ابن عبّاس وعن عائشة بمعناه، ر 1986، 23951. وأبو داود، عن عائشة بلفظه، باب في رمي الجمار، ر 1688.
(3) رواه الترمذي، عن عمر بمعناه، باب ما جاء في الطيب عند الإحلال قبل الزيارة، ر 876. وإسماعيل بن جعفر عن عمر بلفظ قريب، ر 36.