كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٩٤

194

كتاب

الجزء الحادي عشر

شاء، وذلك قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن

رَّبِّكُمْ} (البقرة: 198) يعني: الرزق والتجارة في مواسم الحج كلّها.

يرمي

ومن حلق قبل أن فعليه دم. وقيل: لا شيء عليه؛ وروي «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا حلق رأسه حين نحر عن عائشة قالت: أوتيت بلحم كثير، فقلت ما هذا؟ قالوا نحر رسول الله عن نسائه، البقرة، ثُمَّ أفاض نبي الله حَتَّى صلَّى، ثُمَّ رجع إلى منى فأقام بها أيَّام التشريق لرمي الجمار حَتَّى تزول الشمس، ويكبر مع كل حصاة تكبيرة بسبع حصيات، يقف عند الأولى ولا يقف عند جمرة العقبة. ونادى على ما بلغنا: «إنَّها أيَّام أكل وشرب وَبِعَال (1) (2)، و «نهى عن الصوم أيام التشريق» (3). ومن رمى الحصى برمية واحدة فلا يُجزئه؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرمي ويكبر مع كل حصاة تكبيرة.

ومن رمى جمرة العقبة يوم النحر ثُمَّ غطّى رأسه، أو نتف شعره، أو قلم أظفاره قبل أن يذبح وبعدما، رمى، فإن كان (4) متعمّدًا فعليه جزاء ما فعل من هذا كله، ولا يفعل شيئًا من هذا حَتَّى يذبح. وإن كان غير (ه) متعمّد فلا أرى عليه بأسا.

بن

(1) البعالُ من بَعَلَ بعَالة، أي: صارَ زوجًا؛ فالمقصود بها أَنَّهَا أَيَّام فرح وزواج ووقاع النساء. (2) رواه مسلم عن نبيشة الهذلي وكعب بن مالك بلفظ قريب دون بعال»، باب تحريم صوم أيام التشريق، ر 1141 - 1142، 800/ 2. وأبو داود مثله وذكر «ذكر الله» بدل «بعال»، باب في حبس لحوم الأضاحي، ر 2812، 100/ 3. وذكر البعال في رواية الدارقطني، عبد الله حذافة السهمي، كتاب الصيام، باب طلوع الشمس بعد الإفطار، ر 2112. (3) رواه أحمد، عن يونس بن شداد بلفظ، قريب حديث،يونس ر 17161. والدارقطني عن أبي هريرة بمعناه من حديث طويل، في كتاب الحج، ر 2175.

(4) في الأصل: + «متمتعا خ».

(5) في الأصل: + متمتع خ».