كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٩٧

باب [25]: في الرمي والذبح والحلق والوداع وغير ذلك

مسألة: [في الحلق والرمي]

197

وإذا حلق المحرم /116/ رأسه قبل أن يذبح نسكه، فعقره الحجام جرحًا أو جرحين أو ثلاثة فمضى إلى البئر؛ فعليه دم لما جنا على

نفسه.

قال: ورمي

الجمار سنة.

ومن رمي الجمرة يوم النفر الأوّل وهو يشكُ في زوال الشمس، وكان ذلك عن خوف منه على نفسه وماله وقد رأى الناس يرمون فتوهم أن يكونوا أبصر منه بالزوال. فإن كان رماها في وقت كان عنده أنه وقت لرمي الجمار وانصرف عن ذلك، ثُمَّ اعترض الشك عليه من بعد لم يلزمه. وإن كان رمى في حال يشكّ في الوقت أن الرمي فيه جائز، ورجع في ذلك إلى تقليد غيره مع ظهور الأدلة على أوقات النهار؛ فإنَّه غير مؤد لما

عليه.

مسألة: [في أيام التشريق وفي النفر

ويوم النحر ليس هو من أيَّام التشريق وأيَّام التشريق ثلاثة أيام بعد النحر؛ فمن أراد أن يرمي في اليوم الثاني نفر بعد زوال الشمس بعد أن الجمار. وكذلك الجمار لا رمي إلا بعد زوال الشمس إِلَّا جمرة العقبة يرمي في يوم النحر فإنَّها ترمى قبل الزوال وبعده، وما بقي من الحصى فإنَّه يستحب له دفنه بمنى. فإن لم ينفر في اليوم الثاني إلى أن غربت الشمس فلا ينفر إِلَّا [في] اليوم الثالث بعد الزوال إذا رمى الجمار. فإن نفر بعد مغيب

الشمس في اليوم الثاني فعليه ثلاثة دماء، وكلّ عقبة ترك رميها ففيه (1) دم.

(1) في (ق): تحتها: «عليه».