الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٩٨198
كتاب
الجزء الحادي عشر
مسألة: [في متفرقات]
قال جابر بن عبد الله: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم رمى العقبة يوم النحر على راحلته، وقال: «التأخُذُوا مَناسِكَكُم، فإنّي لا أَدرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعدَ حَجَّتِي هَذِهِ).
وقيل: كان يمشي إلى الجمار.
وليس على أحد غسل الحصى للرمي.
وقال ابن عمر: لا يصلى على شيء من الجمار، ولا على الصفا والمروة،
ولا تقل حجارتهما.
مسألة [في التعجيل ومعنى أيام التشريق]
ومن تعجل في يومين فجائز، ويدفن بقيَّة الحصى في أصل العقبة، قال الله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، يقول: لا ذنب عليه، ﴿وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ لا ذنب عليه لِمَنِ اتَّقَى} (البقرة: (203) اتَّقى قتل الصيد في الإحرام.
سُمّيت /117/ أيَّام التشريق لتشريقهم اللحم فيها. وقيل: سُمّيت بذلك؛ لقولهم أشرق ثبير حَتَّى بعير، وثبير: جبل بمنى. وقيل: سُميت بذلك؛ لأنَّ الهدي لا ينحر حَتَّى تشرق الشمس.
وقوله: {فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ: أيَّام التشريق إذا رميتم الجمار وغيرها، وَاذْكُرُوا اللهَ) في دبر الصلوات قال كان عمر بن الخطاب الله يكبر في قبته بمنى فيرجع صوته (2) فيسمعه أهل منى فيكبرون حَتَّى ترتج منى
(1) رواه مسلم، عن جابر بلفظه، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم … ، ر 2286. وأبو داود مثله، باب في رمي الجمار، ر 1680. (2) في الأصل: + «فيسمع خ».