الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٩٩باب [25]: في الرمي والذبح والحلق والوداع وغير ذلك
199
تكبيرًا، قال: فَمَن تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ» يقول: من نفر في يومين قبل اليوم الثالث ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ اتَّقى قتل الصيد، ﴿وَمَن تَأَخَّرَ إلى اليوم الثالث فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (البقرة: 203).
مسألة [في تقديم وتأخير النسك وفي الضحية
إذا أتيت جمرة العقبة فارمها من المسيل، ولا تعلو على العقبة التي على يمينك، فإنَّ ناسًا يرمون منها وذلك بهم عمى قد زعم ابن مسعود حين رماها من بطن الوادي: هذا والله مقام النبي الذي أنزلت عليه سورة البقرة. وإن كنت قد علمت حصاك الذي ترمي به ليلة جمع فحسن، وإلا فإذا
هو
جئت إلى منى فاغسله وارم به، وإن غسلته فهو أحبّ إليَّ، وإن رميته كما أجزاك إن شاء الله. ولا تقف عندها إذا رميتها فإذا فرغت من رميها فارجع من حيث شئت إلى رحلك. وإن أخذت حصى غير معمول أجزأك. ولا يكون
الحصى الذي ترمي به إِلَّا من الحرم، ولا يكون من الحلّ، فإنَّه لا يجوز. وإن شئت رجعت من منى إلى رحلك حَتَّى إذا خف الناس رميت، ولكن لا تغيب الشمس ذلك اليوم حَتَّى ترمي جمرة العقبة؛ فإنَّه من لم يرمها أوجب عليه بعض المسلمين دمًا، يذبحها وليرمها من الغد، إذا رماها رجع إلى رحله فذبح متعته، ثُمَّ حلق أو قصر.
والحلق فيه الفضل والرغبة في الحج إن كان مِمَّن يقدر على الضحية. وإن كان ممن لا يقدر عليها وقد تمتَّع بالعُمرة في أشهر الحج فليصم ثلاثة، آخرهنَّ يوم عرفة، كذلك السنة.
ولو صام قبل ذلك أجزأه بعد قضاء عمرته، وسبعا إذا رجع إلى وطنه؛ فإن صام السبع في سفره أجزأه. فإن لم /118/ يكن صام الثلاثة الأيام قبل