الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٢202
كتاب
الجزء الحادي عشر
ودَّع فأعاد الوداع. وأما جابر وعطاء فقيل: رخصا للمودع أن يشتري الطعام والعلف ويقضي الشيء يكون عليه، وهو نافر على طريقه. وقال: ذلك ابن أبي ميسرة أيضا، ومن أخذ بذلك فلا أرى عليه بأسًا.
ومن ودَّع ثُمَّ نام بمكة متعمدا أو باع أو ابتاع متعمدا فعليه إعادة
الوداع.
وإن خرج إلى بلاده ولم يودع فعليه دم.
ومن ودع في غير وقت صلاة فلا يخرج من المسجد حَتَّى يصلّي، فإن خرج فعليه دم.
وإن احتاج إلى ماء يشرب أو يتوضأ فلم يجد إلا بشراء فليشتر ولا يتمهل، ويقضي ما كان عليه من دين وهو مارّ. ولا بأس أن يوصي بعض أصحابه بحوائجه وما يشترى له.
وإن مات بمكة قبل وداعه فعليه دم، إلا أن يودع.
والنوم
بمكة بعد الوداع وبعد الزيارة سواء. ومن نام قبل أن يزدار أو
بعد فكلُّه سوا
واء. وسمعنا في الدم بعد الزيارة.
وكل من خرج من مكة حَتَّى يتعدى المواقيت فلا بد أن يودع.
وقيل: من دخل من خلف المواقيت فلا يدخل إلا بإحرام. ومن خرج فلا يخرج إلا بوداع / 120 / إِلَّا الحطابين؛ فقيل: يدخلون بغير إحرام، ولا يخرجون خلف المواقيت إلا بوداع.
ومن بات بمكة ليالي منى كلها؛ فقال بعض: عليه لكلّ ليلة دم. وأقول: يصنع لكل ليلة بات فيها معروفًا. قلت: درهم؟ قال: نعم، ما به من بأس.