كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٠٣

باب [25]: في الرمي والذبح والحلق والوداع وغير ذلك

203

ومن ودع فلا يشتري شيئًا، فإن احتاج إلى ماء يشرب أو يتوضأ ولم يجد إلا بشراء اشترى وهو مار لا يتمهل، ويقضي ما عليه من دين وهو مارّ، فإن أوصى بعض أصحابه وقد ودَّع هو أن يشتري له ما أراد من الطعام وغيره، ومن هو كما هو فلا بأس.

ومن ازدار فنام بمكة فعليه دم، فإن انتبه من نومه في الليل فقام فمضى فأدركه الصبح قبل أن يصل منى فعليه. دم. فإن خرج ولم يودع فأوصى بعض أصحابه أن يودع عنه فودّع فودّع عنه لم يجزه وداع الرجل، وعليه دم إن لم يرجع يودع.

ومن خرج إلى فج فلا وداع عليه فإن خرج إلى بعض الحوائط فإن تعدى الحرم فعليه الوداع، فإن لم يودّع؛ فالله أعلم. فإن تعدى المواقيت ولم يودع فعليه دم، ولم يرخص أحد في ترك الوداع.

وقيل: على من دخل الحرم من وراء المواقيت الإحرام، وعلى من خرج من الحرم الوداع، إلَّا الحطّابين فقد رخص لهم إذا دخلوا أن لا يدخلوا بإحرام، فإذا خرجوا لم يخرجوا إلَّا بوداع.

ومن أراد الخروج إلى منى لا يعدوها فلا وداع عليه، وإن شاء ودع. وَإِنَّمَا أرى الوداع على من يخرج خلف الحرم، فَأَمَّا من لم يرد أن يعدو الحرم فلا وداع عليه.

من ودَّع ثُمَّ رجع إلى بيته فنام فيه أو أكل أو جامع فقد انتقض وداعه، وعليه أن يرجع يودّع؛ فإن لم يرجع يودع وخرج فعليه دم، فإن جلس في بيته ينشغل (1) إلى العشي، وكان وداعه بالغداة؛ فأرى عليه

(1) في الأصل: + «خ يغسل».