الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٥باب [25]: في الرمي والذبح والحلق والوداع وغير ذلك
مسألة: [فيمن أراد الرجوع إلى أهله]
205
بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أراد أحدكم أن يرجع إلى أهله فليجعل آخر عهده طوافا بالبيت سُبوعًا ويودعه (1)، ولا يطلبن بعد الوداع حاجة ولا يشتري شيئًا بعد الوداع، فإن فعل فعليه أن يودع مرة أخرى، فإن لم يودع فعليه دم يهريقه. وليس لمن أراد الخروج عن مكة من حاج أو غيره أن حَتَّى يكون آخر عهده بالطواف بالبيت لما روي عن ابن عباس: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ» (3).
يخرج
مسألة: [في دعاء الوداع]
فإذا ودعت البيت فقل: «اللهمَّ اقبلني منقلب المدركين رجاءهم، المقبول دعاءهم المبرور حجهم، المغفور ذنوبهم، المحطوط خطاياهم، المطهرة قلوبهم، الراشدة أمورهم منقلب من لا يعصي لك بعدها أمرًا، ولا يأتي لك بعدها، وزرا، ولا يركب بعدها جهلاً، منقلب من عمرت بذكرك لسانه، وسرحت للإسلام /122/صدره، وأقررت بدينك قبل الموت عينه، وخوّفت بطاعتك قلبه وأسهرت بكتابك ليله، وأظمأت بعبادتك نهاره، وزگيت بزكاتك (3) قلبه، وشيبت بهولك رأسه، وأدمعت من مخافتك عينه، وأحصنت بتقواك فرجه واستعملت بطاعتك، أركانه وعصمت من المآثم قلبه، وأمت في سبيلك نفسه».
(3)
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وشاهده في الحديث الآتي. (2) رواه مسلم، عن ابن عباس بلفظه باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، ر 2350. والترمذي، عن عبد الله بن أوس بمعناه، باب ما جاء حج أو اعتمر فليكن
آخر عهده بالبيت ره 90
(3) في الأصل: + «ملته خ».