الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٦206
كتاب
الجزء الحادي عشر
مسألة [في رمي جمرة العقبة]
(1) ورمي جمرة العقبة واجب على الحاج، ولا تنازع في
فإذا دخل الليل فقد خرج وقت الرمي بالإجماع.
ذلك.
واختلف فيمن ترك رمي جمرة العقبة عامدًا؛ قال بعض: حجه باطل. وقال عطاء: إن تركه عامدًا بطل، وإن تركه ناسيًا أراد دما. وقال بعض: عليه دم، وبه يقول أصحابنا. وقال بعض: لا يبطل حجّه، ولا يوجب الدم عليه.
مسألة: [في وقت رمي الجمار]
فإذا زالت الشمس في أيَّام التشريق فقد دخل وقت الرمي بالإجماع، وتنازعوا في الرمي قبل الزوال.
تقع
وتنازع الناس أيضًا في الجمار فأوجبها قوم، وامتنع من إيجابها آخرون.
مسألة: [في الرمي]
ومن رمى بحصاة وغابت عنه، ولم يدر وقعت موضع الحصى أم لم أعادها؛ ليكون على يقين من الرمي وإصابة الموضع.
وإن رمى بحصاة فجازت الجمرة أو قصرت دونها لم يجزه. ولو وضع الحصى على الجمرة وضعًا لم يجزه؛ لأنَّ الوضع غير الرمي.
وروى معاذ ـ ليس هو معاذ بن جبل ـ وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تيميا قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الناس مناسكهم بمنى نطقا متبيّنا، قال: الله وفتح أسماعنا حَتَّى إِنَّا لنسمع ونحن في رحالنا، وكان فيما علمهم: «ارموا الجمرة
(1) في الأصل: + «ويرمي خ».