الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٩باب
[26]
فيمن يحج عنه وهو حي من عذر
209
ومن وجب عليه الحجّ وقد تعلّقته علة لا يقدر على الخروج، أو شيخ كبير لا يرجى في مثله الخروج، فإنَّهما يُحجّ عنهما وهما في الحياة؛ [و] الحجة في ذلك قيل: إنَّ امرأة يمنية وصلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إنَّ أبي شيخ كبير لا يقدر على الحجّ، وقد وجب عليه فرض الحجّ أفأحج عنه؟ قال: «نعم»). مسألة: [في أدلة الحج عن الغير
ومن أخر الحج بعد لزومه له / 124 حَتَّى زَمِن جاز أن يخرج عن نفسه؛ بالخبر المروي عن النبي في الخثعميَّة لَمَّا قالت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، وقد أدركته فريضة الحج، ولا يستطيع أن يستمسك على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: «نعم». وفي رواية أخرى: «أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه عنه أكنت قاضيه له؟ قالت نعم قال فدين الله أولى». وفي حديث:
«فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى» (3)، وفي بعض الحديث قال: «حُجِّي عَنْهُ» (3).
(1) رواه الترمذي، عن علي بمعناه، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، ر 811. وأحمد، عن علي بلفظ قريب، ر 530.
(2) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظه باب من مات وعليه صوم .. ، ر 1817. ومسلم، مثله، باب قضاء الصيام عن الْمَيِّت، ر 1937.
(3) رواه الترمذي، عن الفضل بلفظه، باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت، ر 850. النسائي، مثله، ر 5294.