الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢١٢212
كتاب
الجزء الحادي عشر
مسألة: [في صدقة الحيّ عن الْمَيِّت]
لم يختلف الفقهاء أن صدقة الحيّ عن الْمَيِّت (1) جائزة، وللمصدّق عنه أجر إن شاء الله. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر سعد بن عبادة أن يتصدق عن أمه فتصدق عنها بحائط.
وسئل طاووس عن صدقة الحي عن الْمَيِّت؛ فقال: بخ بخ.
واختلف الفقهاء بعد ذلك فيما يعمل الحيّ عن الميت، مثل: الصلاة والصيام والطواف؛ فقال أكثر الفقهاء: إنّ ذلك لا يجوز عن ميت ولا حي. وعن عطاء أنَّه كان يقول لابن له أو لمولى له: قم
والحج عن الْمَيِّت جائز، والله أعلم.
طف
مسألة: [في الإجارة بالحج]
عنِّي.
روي حصن بن عوف (2) قال: قلت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير قد عقل وعمل شرائع الإسلام كلّها إِلَّا الحجّ، فإنَّه لا يقدر أن يستمسك على بعير، أفأحج عن أبي؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين قَاضِيَه (3)؟ قلت: نعم، قال: «فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى». قال: «فحج عنه»
وهو حي.
(1) في الأصل: + وصدقة الحي عن الميت» مكررة.
أكنت
(2) حصن بن عوف ذكر أَبو عبيدة أنَّ بئرا تُنسَبُ إلى حصن بن عوف بن معاوية الأكبر ابن
كليب، وكانت ببطن، المروة طمّها بنو مرَّة بن حِمَّان. وفيها يقول جرير: «وفي بئر حصن أدركتنا حفيظة وقد رُدَّ فيها مرتين حفيرها»
انظر: معجم البلدان، (بيرحاء)، 1/ 299. (3) في الأصل: + «خ تقضيه».