الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢١٣باب [26]: فيمن يحج عنه وهو من عذر
213
ومن مات وعليه حج فاستؤجر له من ماله من يحج عنه؛ فإنَّ الحجّ من الميقات عنه مجتمع عليه، ومتنازع فيه من موضع وفاته.
وأجاز الشافعي الحجّ عن الرجل، ولم يجز ذلك أبو حنيفة في الحياة في فرض ولا نفل، وأجاز بعد الموت /126 / بوصيته في (1) فريضة ونافلة. وقال مالك: لا أحد يحج أحد الفرض، ويحج عنه التطوّع بعد الموت.
عن
والحجّ إذا انعقد عن رجل لم يجز صرفه إلى غيره، سواء كان العقد عن الحاج أو المحجوج عنه بلا خلاف.
ومن أحرم بالحج عن غير فليس له صرفه إلى نفسه.
وعن ابن عباس: أنَّ رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمي عجوز كبيرة، لا تركب البعير، ولا تستمسك عليه، فإن (2) ربطتها خِفت عليها الموت؛
أفيجوز لي أن أحجَّ عنها؟ قال: «نعم» (3).
وكذلك روي عن رجل عقيلي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يستمسك على الراحلة، وإن شددته عليها خفت عليه، وعليه حجة وعمرة؛ فقال: «حُجَّ عنه وَاعتَمِر» (4).
(1) في الأصل:: + «فرضه ونفله خ». (2) في الأصل: «ربطها خ».
(3) رواه الربيع، عن أنس بمعناه، كتاب الحج، باب (1) في فرض الحج، ر 395. (4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد سبقت له شواهد.