الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢١٤214
باب فيمن يحج عن غيره، ومن غير بلده، [27] وبمال غيره، وأحكام ذلك
من
أراد الإحرام عن غيره فليقل: «لبيك عن فلان بعمرة»، وإن كانت بحجة قال: «لبيك عن فلان بحجّة»، وإن كان قارنًا قال: «لبيك بعُمرَة وحجَّة عن فلان». وفي المواقيت يقول: «اللهمَّ تقبَّل من فلان إذا علمت أنه من المؤمنين، وسائر اعتماد الحج والدعاء فهو للحاج.
وقيل عن ابن عباس: عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الله تعالى يُدخِلُ بالحجَّةِ الواحدَةِ الجنَّةَ ثلاثَة، يقول: الحاج، والمَحجُوج عَنه، والْمُنفذ لها عن الْمَيِّت» (1) إِذَا كَانُوا مُسْلِمِين.
مسألة: [في الإجارة بالحج]
وإذا خرج رجل من عُمان مِمَّن يجب عليه الحج بحجة لغيره، فلما قضاها أقام بمكة واتَّخذها دارًا؛ فيُجزئه أن يحج من مكة للفريضة إن
شاء الله.
وإذا أخذ رجل من أهل نزوى حجّة لرجل من أهل نخل فيُجزئ أن يخرج بها من نزوى؛ لأن نزوى أبعد.
(1) رواه البيهقي، عن جابر بن عبد الله بمعناه، 180/ 5. والحارث في مسنده، مثله، ر 351. وقال ابن الجوزي في الموضوعات (219/ 2): «هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
والمتهم به إسحاق بن بشر وهو في عداد من يضع الحديث».