الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢١٥باب [27]: فيمن يحج عن غيره، ومن غير بلده، وبمال غيره، وأحكام ذلك
215
ومن أجر نفسه من الحجّاج فإن ترك بعض إجارته أجزى عنه الحج. قلت: فذلك الشيء الذي تركه من الأجرة معلوم؟ قال: لا. وقال بعض: إن
ترك من أجره ثلثا أو ربعًا فإنَّه يَجْتَزِئ.
مسألة: [في الحج عمَّن لا يُتولّى]
اختلف في حج الرجل عمَّن لا يتولّى؛ منهم من قال: لا يحجّ إِلَّا عمَّن يتولى /127 وجوّزه، بعض وقال: لا يدعو له، وإذا أحرم سَمَّى به، وإذا (1) الجمار سَمَّى به، وقال هاشم: إذا لم يدعُ له فقد خانه. قلت لِمُحَمَّد بن
رمي
محبوب وكيف يخونه؟ قال: إذا أخذ حجّته وهو لا يدعو له ولم يُعلمه.
ومن خرج بحجة عن رجل ميت ولم يشترطوا عليه شيئًا وهو فقير، فأذهب دراهم الحجة وضعف عن شراء الذبيحة، وصام الأيام التي تصام، وحلق ولم يذبح فحجَّته تامة إن شاء الله، وعليه شاة يذبحها عن صاحبه بمنى، وشاة أخرى لمتعته.
مسألة: [فيمن نذر الخروج من مكان والحج عن الغير
ومن نذر من أهل الجوف أن يخرج إلى صحار أو إلى البصرة، وكان عليه حجة الفريضة، فمضى في فوره إلى الحج؛ فإنَّه يلزمه الخروج إلى الحج من داره، وحيث وجب عليه.
فإن خرج من صحار أو من البصرة إلى الحج فعليه أن يجعل بقدر مؤنته وكراه من موضع داره إلى الموضع الذي خرج منه إلى الحج في سبيل الحج، وحجته تامة إن شاء الله.
(1) في الأصل: + «الحصى خ».