الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢١٧باب [27]: فيمن يحج عن غيره، ومن غير بلده، وبمال غيره، وأحكام ذلك
217
الحاج، والمَحجُوج عَنه، والْمُنفِذ ذَلِكَ عن الْمَيِّت» إِذَا كَانُوا مُسْلِمِين إذا
أرضي.
والناس مختلفون في معنى ذلك أيضًا؛ قال قوم: كما جاء الحديث عن لنبي. وقال آخرون: الحجَّة للحاج وللموصي عوض الدراهم. وقال آخرون: الحجة للموصي وللحاج الأجرة التي أخذ بعنائه.
ولعل حديث النبي يتوجه إلى من حجّ متطوّعًا عن غيره، ولكن الأصل أنَّه قال: «والمنفذ ذلك»، والإنفاذ لا يكون إِلَّا ما أوصى به الْمَيِّت، وهذا القول إنَّه يدخلهم الجنَّة» إذا كانوا مسلمين أحبّ إليَّ) ولو حج
بأجرة.
مسألة: [في الحج بشرط، وعن الغير
من
عن أبي معاوية ومن أخذ حجّة من قوم وشرط عليهم إن أراد أن يعطيها غيره يحج بها عن صاحبها؛ فله أن يعطيها غيره إذا اشترط عليهم. فإن أراد [أن] يعطيها لَمَّا بلغ الميقات ويحرم هو لنفسه؛ فله ذلك إذا أعطاه دراهم الحجة إلى وصوله الميقات، وتجزئ عنه تلك الحجة التي حجّها لنفسه إن شاء الله.
وقيل: يعطي الذي أعطاه بقيَّة الدراهم ما بقي من الحجة غير ما أذهب هو إلى ذلك الموضع.
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع رجلاً في الحجّ يقول: «لبيك اللهم عن شُبْرُمَة»، فقال له: «لَبِّ عَن نَفْسِكَ خَير لَك، ثُمَّ حُجّ عن شبرمة» (2). وعن ابن
(1) في الأصل: كلمتان عليهما علامات مائية.
(2) رواه الدارقطني، عن ابن عباس بلفظ قريب، ر 2694.
(2)