كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢١٩

باب [27]: فيمن يحج عن غيره، ومن غير بلده، وبمال غيره، وأحكام ذلك

219

ابن محبوب: وأنا أقول: إن كان له عمل صالح ثُمَّ مات ولم يحج غيرها

توليته.

ومن لزمه أن يحجّ رجلاً من ماله بحنث لزمه؛ فقد قالوا: إنَّها تجزئه؛ لأنَّ الحجّة هي للمحجوج لا لمن أحجه.

مسألة: [في حجّ المرأة والعبد عن غيرهما]

ولا تَحجّ المرأة عن الرجل والمرأة عن المرأة جائز.

والمرأة لا تحج عن الرجل إلَّا أن يَحجّ عنه امرأتان. ولكن يجوز أن تحج المرأة عن الرجل في المشي إذا حلف بالمشي إلى بيت الله الحرام في ء حنث فيه، فيجوز الحج في هذا المرأة عنه.

وجوزوا أن تَحجَّ المرأة عن المرأة والرجل أحبّ إليهم إن وجدوا، إِلَّا أن تكون أمّ تحجّ عن ابنتها، والابنة عن أمها، أو ذو رحم عن رحمها أنثى؛ فَأَمَّا أن تحج عن الرجل فلا.

والرجل يجوز أن يحج عن الرجل وعن المرأة.

ولا بأس أن يحجّ الرجل عن المرأة، وتحجّ المرأة عن المرأة، والرجل عن المرأة. ولا تحجّ المرأة عن رجل، إلا أن لا يقدر على رجل. وقال غيره: لا تحج المرأة عن الرجل إلا في الكفارات. إِلَّا

ولا يجوز أن يحج العبد عن حرّ مسلم إلا أن لا يقدر على حرّ مسلم؛

فإن لم يقدر عليه فحجّ المملوك عن الحر بإذن مولاه جائز.

وقال أبو المؤثر: لا يحج العبد عن سيّده ولا غيره من ذكر ولا أنثى، والمرأة أحبّ إليَّ من العبد إذا وجدت، وإن كان مسلما. ولو حجّ عن حرّ

بإذن مولاه لم أر عليهم إعادة، ولو كانوا يجدون الحرّ المسلم.