كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٠

220

كتاب

الجزء الحادي عشر

وقال غيره: لا تحج المرأة ولا العبد عن الرجل، وَإِنَّمَا يجوز حجّ المرأة عن الرجل في كفارات الأيمان، كذلك قال مُحَمَّد بن محبوب. وقال: لا يحج عن الْمَيِّت إِلَّا من قد حجّ إلَّا أن يكون /130/ رجلاً لم يجب عليه الحج. فإن حجّ أجزى عنه إن شاء الله.

مسألة: [فى الحجّ عن الميت، ومن أخذ حجتين، وغيرها]

وإن حج رجل عن ميت والحج واجب عليه، ولم يحج قط لم يجز عن الميت، ولهم أخذ الحجة من ماله ودفعها إلى من يحج بها عن الْمَيِّت.

ومن حج عن ميت أوصى بحجة؛ فالعُمرة والحج جميعًا عن الْمَيِّتِ إِلَّا أن يشترط على من أعطاه أنّ له العُمرَة، وَإِنَّمَا يحج عن صاحبهم حجا. ولا أحبّ أن تعطي بحجّ عنك جمالاً؛ لأنَّه لا بد له أن يصحب جماله.

ومن حجّ عن رجل فأحرم عن نفسه بالعُمرَة، فَلَمَّا وصل مكَّة وأحلّ قيل له: ليس لك ذلك إلا أن تكون اشترطته؛ فإنَّه يرجع إلى ذات عرق فيحرم منها عن الرجل، وليس فعله ذلك بشيء.

ومن أخذ حجتين فحج عن واحد وأقام إلى حول السنة لحج عن الآخر؛ فلا يكون ذلك، إنَّما يحج عن الرجل من بلاده [و] ليس يحج عنه

من

مكَّة، فَإِمَّا أن يفعل كذلك، وإمّا أن يردّ عليهم دراهمهم.

ومن أتى بحجة عنه وعن آخر، [و] دفع إليه ليحجّ عنه ليمضي في ذلك حَتَّى أحلّ؛ فما أدري هذه الحجة لمن هي!

ولا أحبّ أن يحج مسلم لفاسق ولا بأس أن يعد الحاج عن غيره لأهله ببقية مِمَّا يأخذ، إن أذن له الذي أعطاه.