كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٢١

باب [27]: فيمن يحج عن غيره، ومن غير بلده، وبمال غيره، وأحكام ذلك

221

ومن حجّ عن رجل فمرض في الطريق، فإن كان أخذ الحجة ليحج من عامه فليعط الحجّة غيره من الموضع الذي مرض فيه. وإن كان بغير شرط فله

حبس الحجة حَتَّى يصح أو يطول به ذلك؛ فإن أحب أن يعطيها فذلك له. ولا أحبّ أن يحجّ إِلَّا عمَّن يتولّى. ويجوز أن تعطى حجة رجل من أهل الولاية رجل لا يعدل، غير أنَّه لا يطلع عليه بعمل فاحشة. وإن كان جاهلاً ظاهرا جهله ومعاصيه فلا أحبّ أن يعطاها.

ويجوز أن

يحج الرجل لمن لا يعرف منه إلا خيرًا، فإذا دعا له قال:

«اللهم إن كان لك وليا، أو علمت منه خيرًا فارحمه».

ومن عرفت منه المعاصي فلا يجوز لمن تورّع أن يحج عنه. وإن أعطى رجلاً تعرف منه المعاصي وحجّ بها؛ فقد تَمَّت عن الذي أوصى بها إن شاء الله. ويجوز قوله: إنَّه أداها إلَّا أنَّه لا يبرأ الذي أعطاه إيَّاها حَتَّى يعلم أنَّه قد أحرم من الحد. ومن لا يعلم لا يعلم منه / 131 / خير ولا شرّ، يقبل قوله مع يمينه: إنه قد حج. والفقير الذي لم يجب عليه الحجّ جوّز أصحابنا أن يحج عن غيره.

مسألة: [في ذكر اسم المحجوج عنه]

ومن حج عن رجل فنسي اسم الميّت عند إحرامه؛ فإنَّ الفقهاء كانوا يأمرون أن يذكر اسمه عند الإحرام (1) حين يحرم، فإن كان هذا لم يذكر من أجل النسيان فلا بأس عليه، فليدع له في المشاهد كلها إن شاء الله (2)، والله

أولى بالعذر.

(1) في الأصل: فوقها: «إحرامه».

(2) في الأصل: + «فالله خ».