الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٢٢222
كتاب
الجزء الحادي عشر
ومن لم يذكر اسم الْمَيِّت في شيء من المناسك كلّها عمدا فهو مسيء، وقد أساء إلى الميت ولم يحسن، وترك قول الفقهاء وظلم نفسه. ويقول الفقهاء: من حج عن أخيه المسلم فليذكره عند إحرامه، ويدعو له في المشاهد كلّها.
مسألة: [في الحج بالمسروق أو المغصوب]
ومن سرق دراهم وحجَّ بها؛ فإنَّه يُجزئه ذلك عن الفريضة إذا تاب من الدراهم وردها على أهلها.
ومن غصب مالاً وحجّ وحجَّ به؛ فقد اختلف في براءته من فرض الحج، واتَّفَقوا أنَّه لا ثواب له في الحج. والذي أسقط عنه فرض الحج أوجب عليه ضمان المال، ولا ثواب له في ذلك.
ومن حج بثمن مصحف فليردّ ثمنه على من اشتراه منه، وحجّه تام
لا يعيده.
مسألة [فيمن يحج عن غيره]
وإذا خرج رجل بحجة لرجل، فقال: إنَّه قد أدّاها؛ فالقول قوله مع يمينه، وليس عليه البينة أنَّه قد وافى الحجّ وأحرم عن الذي حج عنه، وَإِنَّمَا هو أمين. فإن خرج بأجرة ليس بمحتسب فهو أمين في ذلك أيضا، والقول قوله مع يمينه، ولو لم يشهد أحد من الحاج أنه وافي الحج إلَّا أن يشترط عليه الذي دفع إليه الحجة أنه يشهد على موافاته وإحرامه، أو شيء من المناسك؛ فعليه البيّنة لقد أدى ما شرط عليه.
ومن
أخذ حجة لمن يعرفه بالسوء فلا يحجّ عنه، ويرد الحجَّة وإن كان
قد قبضها. وإن كان لا يعرفه بخير ولا شرّ فقد رخّص أن يأخذها، ويدعو: