الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٢٣باب [27]: فيمن يحج عن غيره، ومن غير بلده، وبمال غيره، وأحكام ذلك
223
«اللهم إن كان فلان لك وليّا فافعل له كذا وكذا ويدعو الذي يحج عن
غيره لنفسه من بعد أن يدعو للذي / 132/ يحج عنه في المناسك.
ومن
أخذ حجة لرجل على أن يحجّ عنه ثُمَّ أصاب مالاً يجب عليه فيه الحج؛ فعليه ردّها على صاحبها. فإن أصابه بعدما خرج من بلده؛ فليخرج بحجة الرجل التي خرج بها، ثُمَّ يرجع إلى بلده فيخرج بحجته لنفسه.
مسألة: [فيمن يحج عن غيره فأيسر]
من
مكة.
ومن خرج لرجل بحجة وهو لا يجب عليه الحج، فَلَمَّا قضى أقام بمكة أو غيرها إلى أن حالت السنة، وحجَّ لنفسه ثُمَّ أيسر بعد ذلك، فقد قضى الفرض وأجزأ عنه ولا شيء عليه وعليه أن يحرم إذا حالت السنة فإن خرج من مكة حَتَّى وافاها وقت الحجّ فلا يدخل إلى الحرم إِلَّا محرمًا. فإن خرج بحجة لغيره فرزق في الطريق مالاً فأيسر يستغني به؛ فعليه أن يحج عن نفسه، ولا يجوز له أن يحجّ (1) عن غيره، ويردّ ما تلف من الدراهم على أصحابها.
مسألة: [في الخارج بحجة لغيره]
ومن خرج بحجة لإنسان؛ فليس له أن يعمل في القرى بأجر لآخر، وما عمل لنفسه بغير أجرة فجائز.
والخارج لغيره بحجة الحنث لا يجب عليه القيام بأفعال الحج إذا بلغ المواقيت، إلا أن يشارطه المستأجر له على إيجاب ذلك عليه والقيام به. فإن لم يشارطه على القيام بالمناسك، وكان عقد الإجارة على المشي فقط،
(1) في الأصل: + «لغيره خ».