الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٢٤224
كتاب
الجزء الحادي عشر
فوجب ما لزمه قد زال عنه بذلك؛ لأنَّه لم يوجب على نفسه في يمينه فرضا سوى وجوب المشي عليه، فإذا قام إليه غيره بإسقاط ما لزمه زال عنه، وبالله التوفيق. إلَّا أنَّهم قد قالوا إن تولّى هو فعل ذلك بنفسه لزمه القيام بالمناسك، فكأنه تعلق عليه بسبب فعله، وإدخاله لنفسه فيه،
والله أعلم.
بحرم
ذلك
وجوب
والخارج ماشيا لغيره عن حجّة الحنث، إذا وجب بلغ المواقيت التي الناس منها، فقد سقط عنه ما تضمنه لمستأجره من المشي، ويلزمه
الإحرام من هناك.
قلت: لم ولم يكن وجوب الحجّ عليه قد تقدم قبل ذلك؟
قال: إن لم يكن قد تقدم وجوبه قبل ذلك فقد وجب هنالك؛ لأنَّه /133 / مستطيع للحج ببلوغه في المواقيت، وقد أوجب الله - جل وعلا ـ على كل مستطيع، وهذا مستطيع فلزمه القيام به من حيث استطاع،
والله أعلم. ولا يلزم المستأجر للأجير زاده راجعًا إلَّا أن يشارطه على التزام ذلك له عقد الإجارة معا؛ لأنه حلف بالمشي ذاهبًا، ولم يحلف ذاهبًا وراجعًا. فإن حلف كذلك لزمه الاشتراط على الأجير بالمشي ذاهبًا وراجعًا، ولزمته مؤنته ذاهبًا وراجعا، وبالله التوفيق.
مع
قال: وإذا حنث الحالف بِالْحَجِّ واستأجر أجيرًا ليحج عنه، لزمه اشتراط فعل المناسك عليه؛ لأنَّ إيجابه عليه يوجب عليه فعل المناسك؛ لأن معناه يقتضي إيجاب ذلك، فصار كالمنطوق به، وإن لم يبينه في عقد يمينه، والله أعلم. وليس معنى هذا يشبه معنى الحلف بالمشي، والله أعلم، ونسأله
العون والتوفيق لما يحبه ويرضى، وبه نستعين.