الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٢٦226
كتاب
الجزء الحادي عشر
مسألة: [فيمن خرج بحجّة بأجرة أو بتطوّع أو بضمان] ومن خرج بحجة لإنسان بالأجرة، ثُمَّ رجع من الطريق قبل أن يؤدِّيَ الحجّة؛ فعليه ردّ الدراهم كلّها وليس له عناء. وإن هو رجع حج من قابل، وكان للحجة مدة، فقد أدى ما استؤجر له.
وإن كان أخذ الحجّة على وجه التطوّع فما فضل منه بعد قضاء الحجّة
رده على أربابه، إلَّا أن يتمُّوا ذلك ويتركوه بطيبة أنفسهم.
وإن كان أخذ الحجة على وجه الضمان ثُمَّ رجع من الطريق قبل القضاء؛ فعليه أن يخرج حَتَّى يقضي الحجة.
مسألة: [في الحج عن الغير]
ومن أحرم بالحج عن ميت أو قضى حجة عنه، ثُمَّ أقام بمكة إلى الحول، أو بغيرها من قربها مثل اليمن وغيرها إلى أن حج، وكان قد لزمه فذلك مجز له، غير أنَّه ينظر قدر كرائه ومؤنته من بلده الذي لزمه فيه الحج إلى الموضع الذي خرج منه وحجّ كم هو، ثُمَّ ينفذ ذلك في سبيل الحج، وقد أجزأه حجة الإسلام.
الحج
ومن وجب عليه الحجّ فلم يَحجّ حَتَّى افتقر؛ فبعض: يجيز له أن يأخذ حجة ويحجّ بها لغيره قبل نفسه، ثُمَّ يحجّ لنفسه بعده. وبعض: لا يُجيز ذلك، ويرى أن يحج لنفسه.
مسألة: [فيمن حج عن غيره فمرض، ومن أخذ حجتين]
،
ومن خرج بحجة عن غيره فمرض فإن كان شرط عليه أن يحج من عامه؛ فعلى قول: يعطي الحجة من يَحجّ عنه. وإن كان بغير شرط فأراد أن يحبس الحجة حَتَّى يصِحٌ ثُمَّ يحج من بعد [فله ذلك].