كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٧

باب [27]: فيمن يحج عن غيره، ومن غير بلده، وبمال غيره، وأحكام ذلك

227

ومن أخذ حجة لقوم على أن يحجّ لهم بها في سنته التي خرج فيها وأخذ منها شيئًا، فَلَمَّا صار باليمن أو البحرين أخذ حجة أخرى على أن يحج) بالأخرى فحجَّ بها؛ فالحجة لمن حجّ ويردّ الدراهم الأولى، فإن حجّ لهما جميعًا ردَّ الدراهم كلّها، والحجّة له، وإن كان له /135/ مدة أكثر من سنة إلى ثانية أو ثالثة فحجَّ من اليمن أو البحرين بالحجة الأخيرة؛ جاز له يحج بالثانية في المدة من بلد الموصي. وإن حج بالأخيرة من مكة فقد سقطت، وينفذ ما لزمه من المؤنة والكراء من بلد الموصي إلى مكة، ينفذه في سبيل الحج. وإن كان خرج بها من غير مكة فإلى ذلك الموضع ينظر الكراء والمؤنة، وسل عن ذلك وتدبَّره.

أن

مسألة: [في اشتراط الإشهاد والتوثيق بالحجة]

ومن أراد أن يختم بالإشهاد بحجة غيره؛ فإنَّه إذا فرغ من أمر الوداع وكتب الشرط والشهادة يذكر أنَّه قد أحرم بالحج ووقف في الموقف وزار البيت وتَمَّم المناسك بالحج عن فلان وقضى عنه.

والحجة إِنَّمَا تدفع إلى ثقة أمين لا يحتاج إلى شهادة وهو مصدق، فإن

شرطوا عليه؛ فعليه ما شرط من ذلك ويشهد.

مسألة [فيمن حج عن رجلين]

وإذا أمر رجل رجلاً أن يحجّ عنه، وأمره رجل آخر أن يحج عنه أيضًا؛ فأهل بحجة عنهما جميعًا لا يتولى واحدا منهما؟ قال الربيع: إنّي لأرى أن

يرد إليهما مالهما جميعًا وتكون حجّته لنفسه.

(1) في الأصل: + «بالأجرة خ».