كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٢

512

كتاب

الجزء الأول

وقد أحسن القائل الآخر، وصدق في قوله:

لَا يُعْجِبَنكَ رَاكِبٌ مُتَلَبِّسُ فَعاهُ مِن عِلم وعقل مُفلِسُ

وَمِنَ الْمُحَالِ بِأَن يَكُونَ لِجَاهِلِ حَظُ الأَدِيبِ وَلَو عَلاهُ السُّنْدُسُ حَتَّى يَضِيقَ عَلَيَّ مِنهُ الْمَجْلِسُ إنِّي لأمقُتُ مَن تعدى طُورَهُ

وقد قالت العلماء: ليست العزَّة في حسن البزَّة.

(1)

قال الشاعر: وَتَرى سَفِيةَ القوم يُدَنِّسُ عِرضَهُ سَفَها وَيَمسحُ نَعَلَهُ وَشِرَاكَها وَلَيسَ يَفوقُ الجَاهِلَ بِلبس ما يَرُوقُ والمرءُ بِآدَابِهِ لَا بِثِيابِهِ (2) وقال ابن مناذر (3):

رضينا قسمةَ الخلاق فِينَا لنا أدبٌ وَالشَّقَفِي مَالُ وَأما الثَّقَفِيُّ إِن جَادَه كِسَاه وراعك شخصهُ إِلَّا خَيَالُ (4)

(1) الأبيات من الكامل غير منسوبة انظر شرف الدين الإربلي، تاريخ إربل، 293/ 1؛ مع بعض الاختلاف في البيت الثاني. (2) البيت الأول من الكامل منسوب إلى أبي الأسود الدؤلي في الموسوعة الشعرية، ولم ينسبه صاحب أدب الدنيا والدين، 340/ 1.

(3) مُحَمَّد بن مناذر اليربوعي بالولاء، أبو جعفر ابن مناذر (ت: 168 هـ): شاعر حاذق أديب كثير الأخبار والنوادر. تعلم الأدب واللغة والفقه والحديث، ثُمَّ تزندق فغلب عليه اللهو والمجون. أصله من «عدن» ثُمَّ استقر بالبصرة. اتصل بالبرامكة ومدحهم، ورآه الرشيد بعد نكبتهم، فأمر به أن يُلطم ويُسْحَب. وأُخرج من البصرة لهجائه أهلها. وذهب إلى مكة، فتنسك ثُمَّ مات فيها. انظر: ابن حجر: لسان الميزان، 392/ 5. الزركلي: الأعلام، 111/ 7.

(4) البيت من الوافر نسبه صاحب لسان الميزان (392/ 5) إلى ابن مناذر بلفظ:

رضينا قسمة الرحمن فينا لنا حسب وللثقفي مال

وينسب في الموسوعة الشعرية إلى محمود بن حسن الوراق (ت: 220 هـ) بلفظ: تراضينا بحكم الله فينا … »

٥١٢ / ١١٬٢٣٨