الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٣باب 17: في ذهاب العلم، وطالبيه وانقلاب الأحوال بأهليه، وزهادة أهل الوقت
وقال عنترة (1):
عَلَيَّ ثِيابٌ لَو يُقاسُ جَمِيعُهَا يفلس لَكَانَ الفلسُ مِنْهُنَّ أَكثرَا وَفِيهِنَّ نَفس لو يُقاسُ بِمثلِهَا نُفُوسُ الوَرَى كَانتْ أَجِل وَأَكبَرًا وَمَا صَرَّ نَصِلُ السَّيفِ إِخلاقُ غِمدِهِ إِذَا كَانَ عَضِبًا حَيثُ يَمَّمْتَهُ فَرَا (2)
وقال آخر: وَإِن كَانَ ثَوبي في الثيابِ بِهِ وَكَس وَكَانَ رَزِيَّا كُلّ قِيمَتِه فِلس فلي فيه جسم فِي الجُسومِ مُمَيَّزُ وَنَفسٌ كَرِيمٌ دُونَهَا الجِنُّ وَالإِنسُ وَثَوبُ النَّاس تبرُ دُجنَةِ الدُّجى ظُلمةٌ تَحتَهَا الشَّمسُ (3
وقال آخر:
مَن كَانَ يَملكُ دِرْهَمينِ
تَعَلَّمَت
كذاك ثِيَابِي
(3)
شَفَتَاهُ أَنواع الكَلامِ فَقَالَا
گفه لولَا دَرَاهِمُه التي في لَوَجَدتَه أَسوا البَرِيَّةِ حَالَا فَهيَ الكَلَامُ لِمَن أَرَادَ تَكَلُّمًا وهي القِتَالُ لِمَنْ أَرَادَ قِتَالَا (4)
وقال منصور بن إسماعيل:
كثيرُ المالِ لَيسَ لَه عُوَارُ وَلَا فِي كُلِّ مَا يَأْتِيهِ عَارُ /105/ لأَنَّ الْمَالَ يَسْتُرُ كُلَّ عَيْبٍ وَفي الفَقرِ الْمَذَلَّةُ وَالصَّغَارُ رَأَيتُ الفَقرَ بِالأَقوَامِ يُزرِي كَمَا تُزرِي بِشَارِبهَا العَقَارُ (5)
513
(1) في (س): ولغبي. (2) الأبيات من الطويل تنسب للشافعي. انظر: أبو نعيم، حلية الأولياء، 131/ 9. والأبشيهي، المستطرف في كل فن مستظرف، 61/ 2؛ مع بعض الاختلاف.
(3) لم نجد من ذكر هذه الأبيات.
(4) الأبيات من المنسرح
لأحمد
بن الخصيب. انظر: الحموي، معجم الأدباء، 409/ 5؛ البيت
الثاني والثالث بلفظ:
«لولا دراهمه التي في كيسه لرأيته شر البرية حالا
فهي
اللسان لمن أراد فصاحة وهي السلاح لمن أراد قتالا»
(5) لم نجد من ذكر هذه الأبيات.