كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٩

باب [27]: فيمن يحج عن غيره، ومن غير بلده، وبمال غيره، وأحكام ذلك

ومن

229

أخذ الحجة بضمان فهي مضمونة عليه في نفسه وماله بتلك الدراهم، فإن أداها سقطت عنه. وإن حدث عليه حدث في الطريق أوصى بإنفاذها عنه،

/136/ وإن حدث عليه الموت وقد أدى بعضها أوصى بتمام ما (1) بقي. ولا تدفع الحجَّة إلَّا إلى ثقة أمين مصدّق؛ لأنَّ الأمانة إذا دفعها من هي عنده إلى غير ثقة ضمن. وكذلك الوصي في الحجة هو أمين بما في يده من دراهم الحجة.

ونُحبّ أن يجعل للحاج مدة معلومة من الأوقات والسنين التي يؤدي فيها الحجة، وتكون الدراهم بأجرة الحجّة معروفة بينهما، مسماة يتفقان عليها.

مسألة: [في الخروج من بلد الموصي]

وليس للأجير أن يخرج إلا من بلد الموصي، ولا يخرج من من أقرب من ذلك. فإن خرج من أقرب كان عليه ردّ ما يلزم من المسافة من ذلك الموضع إلى بلد الموصي من الكراء والمؤنة، ينفذ في سبيل الحج. وإن خرج من أبعد أمر أن يمرّ على بلد الموصي، ثُمَّ يخرج والأجير يعمل (2) عند خروجه وفي طريقه كما يفعل الحاج لنفسه.

مسألة: [في الحجّة المشروطة بزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم] أخذ حجة من عند رجل، وفي الحجّة شرط الزيارة إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فالمأمور به أن يحجّ ثُمَّ يزدار مَخافة الحدث. فإن ازدار قبل الحجّ

ومن

(1) في الأصل: ـ «ما».

(2) في الأصل كلمة عليها علامة مائية؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.