كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٢

232

كتاب

الجزء الحادي عشر

مسألة [في صفة الحج عن الغير وفي الوصية به

فلان،

والحاج عن غيره يُلَبّي عن الحاج عنه، ويعتقد في الموقف الوقوف بحجة فلان، ويقول: اللهم تقبَّل من فلان /138/ إذا علم أنه من المسلمين. وعند الطواف بالبيت والزيارة ينوي الطواف لأداء فرض الحج عن وإن كان يشهد يشهد عند ذلك، وإن كان وليا فيدعو له عند المواقيت كلها. وإن شرط عليه أن يشهد، شهد عند الإحرام في الحج أنَّه قد أحرم بحجة فلان، وفي الموقف أنه قد وقف بحجة فلان، وفي الزيارة أنه قد قضى حجة فلان ولا أعلم أنه يذكر غير هذا فتدبره وسل عنه.

فعله.

وإذا أوصى رجل إلى رجل في إنفاذ حجّة فحجّ بها وارث الرجل بغير أمر الوصي، فإن كان الوارث ليس معه من الورثة غيره؛ فإنفاذه للوصية وقيامه بها جائز إذا صح ذلك. وإن كان ذلك أيضا برأي الورثة ثبت ذلك إذا صح وإن فعل ذلك وأتمها له الورثة من بعد جاز ذلك إذا صح فعله. وكذلك إن أتَمَّه له الوصي وصح فعله جاز ذلك إذا كان هو الوارث، وإتمام الورثة مع ثبوت الفعل يُجزئ عن الهالك. ولو صح الفعل عن الهالك، والخروج بالحجة من أحد من الناس كان ذلك يُجزئ عن الهالك، وكان متطوعا في فعله ذلك. فإن كافاه الورثة عن (1) فعله بشيء من مالهم جاز ذلك. وأما الوصي فليس له أن ينفذ من مال الورثة ولا من مال الهالك لهذا المتطوع شيئًا إلَّا برأي الورثة.

مسألة: [في الإجارة بالحج]

ومن كان بلده بعُمان وأصاب مالاً في غيرها وحجّ ه فإِنَّه يُجزئه عن

حجة الإسلام، والله أعلم.

(1) في الأصل: + «ذلك خ».