الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٣٣باب [27]: فيمن يحج عن غيره، ومن غير بلده، وبمال غيره، وأحكام ذلك
233
وكل من لم يكن مخاطبا بِالْحج عن نفسه فجائز له أن يحج عن غيره. وإذا كان مخاطبًا بِالْحج عن نفسه لم يجز أن يحج عن غيره؛ لأنَّ الله تعالى إذا أمر بأمر فأضداد ذلك على المأمور منهي عنها. فإذا أمر بالحج كان اشتغاله بالحج عن غيره ضد ما أمر به.
فإن استأجره من لا يعلم حاله لم يجز ذلك على المستأجر، ووجب عليه ردّ الأجرة؛ لأنَّه لم يأت ما يستحق الأجر عليه. ولم يُجزه ذلك عن
نفسه.
مضى
فَأَمَّا
من حج عن نفسه فجائز أن يحج عن غيره /139/ بأجر وتطوّع. والمستأجر للحج إذا جاوز الميقات فعليه أن يرجع ويحرم منه؛ فإن
فأحرم من بعد ما جاوز الميقات لم يستحق الأجرة.
وإذا استأجر رجلان رجلاً ليحج عن أبيهما، فأحرم وأهل بِالْحج عنهما كان إحرامه فاسدًا، ولا يُجزئ ذلك عنهما، ولا عن واحد منهما، ولا عن أبيهما، ولا تلك الحجة عن نفسه.
وحفظ مُحَمَّد بن محبوب عن موسى بن عليّ أن الذي يأخذ الحجة عن رجل واتَّجر إلى بلد، ثُمَّ يعود فيقول: إنّي قد حججت فبلغت الموضع الذي اتَّجرت إليه؛ أنَّه أمين مصدّق وليس عليه يمين. وقال مُحَمَّد بن محبوب إلا أن يشترط عليه أنه يشهد إذا أحرم، وإذا وقف
فعليه ما ضمن به.
قال مُحَمَّد بن محبوب: في رجل أخذ حجّة لرجل ثُمَّ شخص من (1) بلد وهو أقرب إلى مكة من البلد الذي مات فيه الموصي بالحجة من بلده، قال: (1) في الأصل: + «بلده خ».